عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
441
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ابن حسين بن يوسف بن موسى الحصكفي الأصل الحلبي المولد والدار الشافعي المعروف بابن المنلا جده لأبيه كان قاضي قضاة تبريز شهرته منلا جامي شرح المحرر وجده لأمه الشرفي يحيى أجا بن أجا قال في الكواكب مولده سنة سبع وثلاثين وتسعمائة ونشأ في كنف أبيه واشتغل بالعلم فقرأ على ابن الحنبلي في مغنى اللبيب فما دونه من كتب النحو وفي شرح المفتاح والمنطق والقراءات والحديث وفي مؤلفاته وصحب سيدي محمد بن الشيخ علوان وهو بحلب سنة أربع وخمسين وسمع منه نحو الثلث من البخاري وحضر مواعيده وسمع المسلسل بالأولية من البرهان العمادي وأجاز له وقرأ بالتجويد على الشيخ إبراهيم الضرير الدمشقي نزيل حلب كثيرا وأجاز له وذلك في سنة ست وخمسين ورحل إلى دمشق رحلتين وأخذ بها عن شيخ الإسلام الوالد وحضر دروسه بالشامية وبحث فيها بحوثا حسنة مفيدة أبان فيها عن يد في الفنون طولى وكلما انتقل من مسئلة إلى غيرها تلا لسان حاله « وللآخرة خير لك من الأولى » كما شهد بذلك الوالد في إجازته له البهجة وأجاز له وقرأ بها شرح منلا زادة على هداية الحكمة وعلى محب الدين التبريزي مع سماعه عليه في التفسير وقرأ قطعتين صالحتين من المطول والأصفهاني على الشيخ أبي الفتح الشبشيري ورحل إلى القسطنطينية سنة ثمان وخمسين فأخذ رسالة الأسطرلاب عن نزيلها الشيخ غرس الدين الحلبي واجتمع بالفاضل المحقق السيد عبد الرحيم العباسي واستجاز منه رواية البخاري فأجاز له فمدحه بقوله : لك الشرف العالي على قادة الناس * ولم لا وأنت الصدر من آل عباس حويت علوما أنت فيها مقدم * وفي نشرها أضحيت ذا قدم راس وفقت بنى الآداب قدرا ورتبة * وسدتهم بالجود والفضل والباس فيا بدر أفق الفضل يا زاهر السنا * ويا عالم الدنيا ويا أوحد الناس إلى بابك العالي أتاك ميمما * كليم بعضب عدت أنت له آس